محمد الريشهري
3274
ميزان الحكمة
[ 3865 ] النذر الكتاب * ( إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ) * ( 1 ) . * ( وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار ) * ( 2 ) . * ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) * ( 3 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( يوفون بالنذر ) * - : مرض الحسن والحسين وهما صبيان صغيران ، فعادهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه رجلان ، فقال أحدهما : يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا إن عافاهما الله ، فقال : أصوم ثلاثة أيام شكرا لله عز وجل ، وكذلك قالت فاطمة ، وكذلك قالت جاريتهم فضة ، فألبسهما الله عافية فأصبحوا صياما ( 4 ) . - قد روى الخاص والعام أن الآيات من هذه السورة - يعني سورة هل أتى - وهي قوله : * ( إن الأبرار يشربون - إلى قوله - وكان سعيكم مشكورا ) * نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وجارية لهم تسمى فضة ، وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وأبي صالح . [ والقصة طويلة ] جملتها أنهم قالوا : مرض الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فعادهما جدهما ( صلى الله عليه وآله ) ووجوه العرب وقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا ، فنذر صوم ثلاثة أيام إن شفاهما الله سبحانه ، ونذرت فاطمة ( عليها السلام ) كذلك ، وكذلك فضة ، فبرءا وليس عندهم شئ ، فاستقرض علي ( عليه السلام ) ثلاثة أصوع من شعير من يهودي - وروي أنه أخذها ليغزل له صوفا - وجاء به إلى فاطمة ( عليها السلام ) فطحنت صاعا منها فاختبزته ، وصلى علي المغرب وقربته إليهم ، فأتاهم مسكين يدعو لهم وسألهم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء . فلما كان اليوم الثاني أخذت صاعا فطحنته وخبزته وقدمته إلى علي ( عليه السلام ) ، فإذا يتيم في الباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء . فلما كان اليوم الثالث عمدت إلى الباقي فطحنته واختبزته وقدمته إلى علي ( عليه السلام ) فإذا أسير بالباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء . فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذورهم أتى علي ( عليه السلام ) ومعه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلى
--> ( 1 ) آل عمران : 35 . ( 2 ) البقرة : 270 . ( 3 ) الدهر : 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 16 / 190 / 5 .